Image default
Geopolitical-Analysis

صناعة السنونو؛ خدعة أم مأساة؟

السنونوات عبارة عن نساء حسناوات غاويات تستخدمهنّ الأجهزة الأمنية للتجسس على الشخصيات البارزة، و إيقاعها بالفخ.  ويعد المال والنساء منذ عصور سحيقة بمثابة سلاحين أساسيين للأجهزة الإستخباراتية العالمية، تستخدمهما لإغراءو إغواء وإيقاع وخداع ضحاياها وأهدافها.
قبل الثورة الإسلامية كان جهاز المخابرات الوطني الإيراني “ساواك ” قد استخدم هذه الحربة ضدّ الكثير من مخالفيه، وخاصةً مجموعةً من الملالي ورجال الدين البارزين الذين أخرجهم من دور المقاومة. و يلاحظ أنه بعد أعوامٍ من مرور الثورة الإسلامية، استُخدِمت هذه الحربة الفعّالة من قِبَلِ الأجهزة الإستخباراتية الايرانية. وحسبما أفاد “عبدالله ناصري”في مقابلةٍ له، أنه يتم استخدام أرامل الشهداء في الأجهزة الأمنية لهذه المقاصد أيضًا.
في دورة الإصلاحات ورئاسة خاتمي تم استخدام السنونوات بصورة وسيعة بهدف تفخيخ طريق الشخصيات الرئيسية في الجناح المخالف، وأبرز هؤلاء هم عطا الله مهاجراني ومحمدعلي أبطحي.
وبعدها وبصورة صامتة، ظهرت استقالات الوزراء في دورة أحمدي نجاد، والتي سارت على هذا النحو أيضًا. وفي دورة روحاني كان علي جنتي الضحية الأكبر لسنونوات وزارة الاستخبارات الايرانية. وبعد فترة أعلن المسؤولون الأمنيون عن اعتقال امرأةٍ بتهمة التجسس، والتي كانت لها علاقة خاصة أربعة وزراء.
لکن السنونوة الأكثر إثارةً للجدل، وقع ضحيّتها الإصلاحي البارز، رئيس بلدية العاصمة طهران، والذي كان مغضوبًا عليه، ومنفورًا من جهة الأجهزة الداعمة والصانعة للسونوات.
يتبيّن أنّ علاقة محمد علي نجفي وميترا استاد التي جعلته يستقيل من منصب رئيس بلدية العاصمة، في الختام وصلت لنهايةٍ لا أحد يفرح بسماعها.
ولا شك أن دخول ميترا استاد لحياة نجفي يُعدُّ عمليّاً موت نشاطه السياسي، حتى أنها وبحسب الدلائل الموجودة  قد هدّدت بفضح و كشف علاقتها الجنسية بوزير التعليم والتربية السابق، وابتزته بإعطائها مبلغاً مالياً ضخماً مقابل عدم كشف أسراره الشخصية، ما أوصلت الوزير المتخرج من جامعة MIT الأميركية إلى حافة الجنون؛ وارتكب جريمةً لا تصدق في قلب العاصمة؛ الجريمة التي لم يكن الذي ضغط الزناد خمس مراتٍ هو الجاني فقط، لكنها عقيدة جميع رؤساء مشاريع صناعة السنونوات وهي: “الغاية، تبرر الوسيلة “.
وبحسب ما نقلته وكالة “آمدنيوز” المعارضة في تحاليل سابقة لها أن: “الطريقة الوحيدة لدى علي خامنه اي مرشد ايران للتحكم بالمسؤولين الذين يتبوؤون مناصب حكومية عليا هي  جرّهم إلى الفساد الجنسي، حتى يحولهم لخدمٍ وعبيدٍ يسيرون تحت إمرته”.
وكشفت هذه الوكالة على أن “ميترا استاد” المقتولة كانت تدير بيتًا من بيوت الدعارة في طهران.  فعندما ظلّ يتردّد  محمد علي نجفي على هذا البيت في غير مرّة،  تم تصويره وهو يمارس الجنس ويشرب الخمور . وبعد تعيينه رئيس بلدية العاصمة طهران، أرسل اليه حسين طائب وأحضره للمكتب وأعطاه كل الصور والأفلام المرتبطة بحضوره في منزل  “ميترا استاد” الواقع بمنطقة كوي فراز، وطلب منه أن يترك منصب رئيس بلدية العاصمة بحجة خلافه مع “علي خامنه اي”، وبتوصية من “جهانغيري” المساعد الأول لروحاني، رفض “نجفي” واُرغم على الزواج من “ميترا استاد” لاجل اغلاق هذا الملف.
والأمر لا يقتصر على النظام الايراني الحالي فقط، بل وفي فترة حكم الشاه أيضًا كان “السافاك” يستخدم البنات والنساء الجاسوسات لفضح رجال الدين والملالي المعارضين البارزين في ذلك الوقت ونجح بفضح الكثيرين من الملالي الموجودين حاليًا.
لكن النظام الإيراني الذي يرتدي زي الاسلام حاليًا هو أشد من السافاك. فباسم الدين والجنة يقوم باستخدام أرامل شهدائه في سبيل إغواء المسؤولين والتحكم بهم وإخراجهم من المضمار السياسي أو فضحهم. لذلك، تم الكشف عن الكثير من الأسرار مؤخراً، ووشى الملالي ببعضهم، حيث قالوا إنه تأتي إليهم نساء طُلقت ثلاث مرات ويشأن الرجوع لأزواجهن، وهن بحاجةٍ لرجل يكون بمثابة “محللٍ” يتزوجهن فترة أيامٍ وجيزة لكي يرجعن لأزواجهن، والملالي بدورهم معروفون بزواج المتعة و”النسونجية” يقومون بهذا الفعل ولا يعلمون أنه يتم تصويرهم وتشكيل ملفٍ لهم من قبل الإستخبارات  يُستخدم ضدهم في قادم الأيام عند الحاجة.
وهذا ما لا يُستبعد من نظامٍ يحكم باسم الاسلام، ويستخدم مختلف أنواع الأعمال القذرة و الحيل اللاأخلاق ضد معارضيه باسم الدين والشريعة بغية جمع الأموال ونهب ثروات الشعوب.

Related posts

Brian Hooke: Officials of the Islamic Republic are Misinforming the Iranian People about the Sanctions against the Regime!

Bahar Mehr

JCPOA 2: The Nightmare of the European Union and the Iranian Regime

Fred Saberi

Shi’a & Sunni Islamists Make Common Cause to Undermine US National Security

Irina Tsukerman

You are welcome to voice your opinion even if it goes against ours.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

The Herald Report